العلامة المجلسي
80
بحار الأنوار
عن جعفر بن محمد بن مروان عن أبيه عن شيخ بن ( 1 ) محمد عن أبي علي بن ( 2 ) عمر الخراساني عن إسحاق بن إبراهيم عن أبي إسحاق السبيعي قال : دخلنا على مسروق الأجدع فإذا عنده ضيف له لا نعرفه وهما يطعمان من طعام لهما ، فقال الضيف : كنت مع رسول الله صلى الله عليه وآله بخيبر ( 3 ) فلما قالها عرفنا أنه كانت له صحبة مع ( 4 ) النبي صلى الله عليه وآله . قال : جاءت صفية بنت حيي بن أخطب إلى النبي صلى الله عليه وآله فقالت : يا رسول الله إني لست كأحد نسائك ، قتلت الأب والأخ والعم ، فان حدث بك حدث فإلى من ؟ فقال لها رسول الله صلى الله عليه وآله : إلى هذا ، وأشار إلى علي ابن أبي طالب عليه السلام . ثم قال : ألا أحدثكم بما حدثني به الحارث الأعور ؟ قال : قلنا : بلى ، قال : دخلت على علي بن أبي طالب عليه السلام فقال : ما جاء بك يا أعور ؟ قال : قلت حبك يا أمير المؤمنين ، قال : الله ( 5 ) ، قلت : الله ، فناشدني ثلاثا ثم قال : أما إنه ليس عبد من عباد الله ممن امتحن الله قلبه بالايمان إلا وهو يجد مودتنا ( 6 ) على قلبه فهو يحبنا وليس عبد من عباد الله ممن سخط الله عليه إلا وهو يجد بغضنا على قلبه فهو يبغضنا ( 7 ) فأصبح محبنا ينتظر الرحمة فكأن أبواب الرحمة قد فتحت له ، وأصبح مبغضنا على شفا جرف هار فانهار به في نار جهنم ، فهنيئا لأهل الرحمة رحمتهم ، وتعسا لأهل النار مثواهم ( 8 ) .
--> ( 1 ) في المجالس : ( مسيح بن محمد ) وفي نسخة من الأمالي : مسبح بن محمد . ( 2 ) في نسخة : ( عن أبي علي بن أبي عميرة ) وفي المصدر : عن أبي علي بن عمرة . ( 3 ) في نسخة : بحنين . ( 4 ) في نسخة : من النبي ( ص ) . ( 5 ) اي والله ، وحرف الجر يجوز أن تحذف مع الواو . ( 6 ) في نسخة : ( مودتنا ومحبتنا ) يوجد ذلك في بشارة المصطفى . ( 7 ) قوله : ( فهو يحبنا ) وقوله : ( فهو يبغضنا ) بشارة المصطفى خال عنهما . ( 8 ) مجالس المفيد : 158 و 159 ، امالي ابن الشيخ ، 20 و 21 .